الخميس، 16 أبريل 2020

بقلم الشاعر المبدع فؤاد العمراني ((الشاب التائب))

الشاب التائب 

طِفْلاً في رَيْعَانِ العُمرِ شَغُوفاً   🔱  كان و بِحُسْن الخُلُقِ مُتصِفـــَـا

باراً وَعَفيفاً و كباقي آلصِّبْيا يلْهو  🔱 و لا يعْلمُ بِأَنَّ لِلدَّهْرِ صُرُوفـــَـا

و في مُجْتمعٍ فاسِدٍ عاهَتُهُ    🔱    الجهْلُ فلا يَسَعُنا الاَّ تأَسُفـــَـا

شَبَّ الوَلدُ و أفِلَتْ شمس بَرائَتِهِ  🔱    فزلَّ و أمْسـى مُنْحَرِفـــَـا

حالُهُ كحالِ ألاَفٍ مُؤَلفة لا تَجِدُ    🔱   عنهُم نَفْعـاً و لا مَعْروفـــَـا

علَيْهم وَصْمَةُ العارِ بادِيَـةً و الـ   🔱    ظُلْمَ عنْدَهُم شَيْئاً مأْلوفـــَـا

و في لَيْلةٍ كجُل ليالي آلشتاءِ و 🔱 الجَوُ حينَها كان قاراً و عاصِفـــَا

جالساً و أَخِلاَئِهِ يَشْرَبونَ دُخـَانَ   🔱 آلنَّارِ وكلامُهُم لَغْواً و تَخْريفـــَا

لاحَ لَهُ شَبَحاً وسط الظَّلامِ و ما  🔱   إن آقْتَربَ منهم صار مُنْكَشِفـــَا

أُمُّهُ تبحثُ عنه لكِنهَّ نَهَرَها و َعَزوفَ 🔱 و بين خُيوطِ آلظَّلامِ اخْتَفـــَى

و بِمُحاوَلةٍ منها رَدعَهُ عنِ الإبْتعاد   🔱    صاحَتْ به حناناً و لُطْفـــَـا

و خَرَّت مِنْ حَصْرَتِها عليهِ حتَّى  🔱  أوْشكَ قلبها عن النَّبْضِ أنْ يَكَفــَا

فأدركَ خطأَهُ و إلى أُمهِ عَطَفَ  🔱  راجِياً العَفْوَ على ما اقْتَرَفَ أنِفـَا

و أعْطاها وَعْدَ ﷲ بِأَنْ يَتوبَ     🔱     و أنْ يَغْدُواَ إنساناً أَنُوفـــَـا

و ذاكَ ما كان فما عادَ يُرى إلاَّ  🔱    ناصِحاً أو بِآلْمَساجِدِ مُعْتَكِفـــَا

فانْساقَتْ وَرائَهُ ثُلَّةٌ مِنَ آلْحَرسِ  🔱  تَوَسَّموا فيهِ لِكُرْبَتِهم كاشِفـــَا

و شِرْدِمَةٌ منَ الجُبَناءِ فَمُتَطرِفاً  🔱 قالوا و مُسْرفاًِ و اتّخَدوهُ اسْتِخْفافَا

اعتَدوا عليه ما نَصَفوهُ وما عافوه  🔱  كما لا تَعافُ آلضِّباعُ أكْلَ آلْجِيَفـَا

كان مُسْتَهْدفاً فاعتَقلوه و سألوه     🔱      تَرْكَ أمْرِهِ هذا إلْحافـــَـا

فما زادَهُ إلْحاحهُم عليه إلا بصيرةًً    🔱    بدينهِ و إدْراكاً و تَقَشُفـــَـا

فسجَنوه و عذَبوه،و جَوَعُوهُ كما    🔱      جَوَعُوا مِنْ قَبلِهِ أَجْوافـــَـا

لماذا؟ لانَّهَ انْتهَجَ سُنَّةَ المُصْطفى   🔱    و اتَّخَدَ دُسْتورَهُ مُصْحَفـــَـا

(فؤاد-كِتابَاتي)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بقلم الشاعرة المغربية _عزيزة صبان_/رقصة جزر ومد\

  رقـــــــــــصة ... جــــــــــــزر و مـــــــــــد... أخشى جلوسا إليك... يا دواخلي...! فعادتك...نقض..ذات العهد... فكم أخللتِ ...بنودَ ......