الجمعة، 10 أبريل 2020

بقلم الشاعرة الذهبية المتألقة سعد إيمان (( حيرة رسام ))

حيرة رسام


امام واجهة الشارع بالحي البئيس


اخذ الفنان من تلقاء نفسه ريشات والوان


اراد ان يمحو القبح عن الجدار


ويرسم البهجة على افواه الصغار


وقف يتامل وهو في حيرة


يتساءل مع نفسه عن موضوع اللوحة 


التي ستحدث انبهار


فالرسم لغة صامتة يقرأها الاطفال بدقة افضل من


الكبار


تضاربت لذيه الآراء وتعددت المواضيع


أيرسم طبيعة خلابة بمروج خضراء ،اشجار وازهار من 


التوليب والياسمين والاوركيد


ام فتيان يعزفون وفتيات بفساتين الهجريات يرقصن


ام حديقة الملاهي ديزني لاند 


بمراجيح ومنزلقات مائية وعربات تسافر 


عبر الزمان والفضاء


او مسبحا بمنصة قفز أرجوحات كرات ومظلات


لم يثبت على رأي .فالتفت الى حشد من الاطفال


ينتظرون بلوعة ما ستجود عليهم ريشة هذا الفنان


فمنذ زمن وحيهم بغير جرم صار منسيا من طرف


السلطات و مرتعا للنفايات


اقترب الرسام وسألهم : في رأيكم ماهو الرسم الذي


سيجمل حيكم ؟


اجابوا بصوت واحد كأنهم جوقة من منشدين


الكورال


أرسم لنا نا فورة صنبورها يسكب الماء 


ليلا ونهارا


ومدرسة حديثة العمران بحديقة وآلات للاعلاميات


ومشفى فيه أسرة ودواء وأطباء اكفاء


ومعامل تشغل كل ما في حينا من عائلات


وبنكا يأخذ منه آبائنا النقود بالمئات والآلاف


ومتجرا للعب والشكولاطة نلتهم الى حد الإسراف


وسجنا للذين وثقنا فيهم ولما اعتلوا المناصب


نهبوا ثروات البلا بلا شفقة ولا رأفة في العباد..


سعاد ايمان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بقلم الشاعرة المغربية _عزيزة صبان_/رقصة جزر ومد\

  رقـــــــــــصة ... جــــــــــــزر و مـــــــــــد... أخشى جلوسا إليك... يا دواخلي...! فعادتك...نقض..ذات العهد... فكم أخللتِ ...بنودَ ......