السبت، 18 أبريل 2020

" صاحبة الشرفة "بقلم الشاعر فريد محسن


رآها في شرفتها
وكأنها الشمس
لحظة الشروق
توقفت العيون
تجمد الدم
في العروق
ما كانت أي إمرأة
من قبل له تروق
وقبل أن يُطيل
النظر ضاعت
كل الأماني
فلا يذكر الملامح
ولا سَلِمَ قلبه
من الحروق...
أ هي من النساء...؟؟
لا ورب السماء
هناك فروق...!!!
وهو شاعر متجول
يَكتبُ النساء
في دواوين
لكنه مسكين
يكتب القصيدة
بباقة ياسمين
أو بنظرة عين
لا يملك إلا
بعض الأوراق
وقلمه الحزين
كان يرسم
بالكلمات
أجمل اللوحات
فأقبح النساء
حين يكتبها
في أخر القصيدة
تكون من الجميلات
فنان....إنسان
لكنه لا يملك
بعد كل
هذه السنين
إلا حروفه
وحبه للياسمين
يسير في طرقات
العاشقين ينادي
بصوته الذي
كله أَنين
يا من تعشقين
ألا تحبين الشعر..؟؟
فقط اهديني
عقدا من الياسمين
وأكتبكِ في قصيدة
تبقيكِ في قلبه
سنين وسنين
وكان يعرض لوحاته
على أرصفة الحنين
وكانت النساء
كل النساء
تحمل الياسمين
فحتماً هناك هو
الشاعر المسكين
بصوته الحزين
ولكنه كصوت
البلابل رغم الأَنين
واليوم بات
تحت الشرفة
يُنشد بصوت
وكأن الغناء
له حرفة
إمرأة كالبدر
كشروق الشمس
أطلّت من
شرفتها بالأمس
ليتني أسمع صوتها
أو حتى الهمس
فلن أرحل
ولن أنسى
فألقت عليه
وردة كان
عطرها مختلف
وردة كأنها أنثى
فتحت الشرفة
و أطلّت باسمة
ويبدو أنها
كانت نائمة
أصبحت الشرفة
سماءه وهي
فيها القمر
بعيون المها
وشعر الغجر
كانت كل
الليالي سهر
ضحكتها غير
كل البشر
والحزن في
ملامحها انتشر
إياكَ أن
تتصور أن هذه
الشرفة لغرفة
بل هذه
شرفة سجني
وها هو سجاني
الأن نائم......
فأنت ملاذي
ومُنقذي ألم
تنشد أنك
في حبي هائم
فَكُن معي
ولا تنساني
فالليل لك
وفي النهار
أنا لسجاني
واوعدني أن
لا تتركني أو
عليك أهون
وكل هذا
قالته بالعيون
ومرت شهور وسنين
وهو يغني ويكتب
لها الدواوين
وهي تسهر
ترميه بالياسمين
وبنظرات كلها
شجن وحنين
حتى إختفت
وكانت هي
الماء والهواء
فما عاد
يكتب للنساء
أوشك على
الهلاك وعاد
ينشد نفس
الموال الحزين
إمرأة كالبدر
وشاعر الياسمين
أصبح جسده هزيل
لا ينام الليل
ينتظر الورود
حتى قلبها رق
فهو يعلم أن
قلبها ودود
فتفتح الشرفة
وتلقي الياسمين
من بعيد
ثم تغيب
وبعد أيام تعود
فلا يراها
ولا يستطيع
الوصول للورود
أوشك أن
يتوقف الدم
في الوريد
وبدأت لحيته تشيب
وهو مسكين شريد
مرت الأيام
وهي ترمي
ولا يراها
ولا حتى ينام
وفي يوم
من الأيام
لم تجد
لوجوده علامات
ربما عاد للترحال
أو قلبه لغيري مال
فما عادت
تسمع الموال
فتحت الشرفة
وطلت لكنه
كان قد مات
ولم يجدوا بجواره
غيرالدواوين
الذي كتبها في
صاحبة الشرفة
فمزقوها ووضعوا
عليه أوراقها
وكانوا يحفرون
له حفرة.....
كانت وصيته
في أخر قصيدة
حين أموت
ضعوا جثماني
هنا في مكاني
واكتبوا عليه
شهيد صاحبة
الشرفة.....!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بقلم الشاعرة المغربية _عزيزة صبان_/رقصة جزر ومد\

  رقـــــــــــصة ... جــــــــــــزر و مـــــــــــد... أخشى جلوسا إليك... يا دواخلي...! فعادتك...نقض..ذات العهد... فكم أخللتِ ...بنودَ ......