💐 ...أو الكوميديا العربية .. !!! 💐
- المشهد الثامن :
🌹🌹🌹عربي أنا .. و من نفسي .. أخاف .. !!!
كل البلاد استفادت من تناقح الحضارات ..
إلا بلاد العرب ..
رغم كونها من الرواد ..
ورثت فقط .. ورثت ..
و ورَّثت .. جميع ألوان الصراعات ..
التنافر .. و التناقضات ..
الإنكسار .. و النكسات ..
الخيبة .. و الحسرات ..
الذل .. و المهانات ..
و بعد أن انسلخنا من أمة الوحدات ..
و بعد أن نعلنا الشيطان ..
و مرت علينا جميع الإعصارات ..
وسلمنا .. و سلمت الأمة بعد طول المحن ..
و ما كدنا ننطق بأول إشعار ..
على شكل شعار ..
كَوْنَنا الأمة الواحدة ..
أمة الوحدة ..
حتى أصبحنا أمة الشتات ..
عربي أنا .. و من نفسي .. أخاف .. !!!
تناسينا ما مر علينا .. و ما فات ..
و صرنا نندب حظنا ..
و أطلقنا العنان للطم ..
لطم وجوهنا .. و إطلاق صفارات الآهات ..
صرنا .. من أنفسنا .. صرنا منبوذين ..
لا الماضي .. احترمناه ..
بل لأجيالنا كرَّهناه .. حرَّفناه ..
و لا الحاضر .. ارتضيناه .. نبذناه ..
و نكرنا .. أننا .. من عليه .. أن يتبنَّاه ..
تناسينا .. أننا .. نحن من شكَّله ..
و لا المستقبل .. فيه فكرنا .. و استعددناه ..
صرنا .. أمام سير القوافل ..
قوافل المتقدمين .. صرنا .. منكوسين ..
أمامها .. صرنا .. مشدوهين ..
بل انقلب السحر .. صرنا .. مسحورين ..
عربي أنا .. و من نفسي .. أخاف .. !!!
يا بلادا .. تشمئز منها كل الأمهات ..
ندمتْ .. و على أرضها تمنت ..
لو ما وُلِدَت .. و ما وَلَدت ..
فرجالها .. أشباه رجال ..
رجالها .. ربات الحجال ..
بالأمس .. كانوا يحملون في جميع البلاد ..
يحملون المشعل ..
اليوم بالكاد ببلاد أسيادهم ..
يحملون المِعْوَل ..
بعد أن كانوا سادة العلوم ..
الفلسفة .. الطب .. الجبر .. الهندسة ....
و علم الفلك ..
صاروا رواد تنجيم ..
يتهافت عليهم من كل صوب ..
حثالة المشعودين ..
عربي أنا .. و من نفسي .. أخاف .. !!!
صرنا بهم .. أسياد الإلهام و التكوين ..
موجهين .. و مكونين ..
اختلقنا أكاديميات في السر ..
كما في العلن ..
لتخريج الأفواج .. تلوى .. الأفواج ..
من عبدة الشياطين ..
صرنا قوم .. بدون أدنى خجل ..
نمنح الشواهد .. شهادات الإجتياز ..
صرنا قنطرة على ظهورنا ..
تمر جحافل الدجالين ..
يا بلاد ضحكت من ( عبقريتها ) ..
كل البلاد العالم ..
صرنا تحفة نفيسة .. صرنا ..
ننمق .. الجدران .. جدران المتاحف ..
جدران متاحف الملاعين .. !!! 🌹🌹🌹
مصطفى سليمان / المغرب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق