_______
العنوان : __ بين سجني ومنفردتي
مقيد في سجن , به موسيقى لانقطع , تسبب الصداع ,
معزول في منفردة , مظلمة ,
ينبعث فيها خط وهمي أشعة تنبثق من ثقب أعلاها , يوحي بحرية قريبة لكن لن أصل .
في سجني لا وجود للنوم ,
فأصوات المطرقة تقرع على الحديد ,
طرقات الألم , ألم الأمة وأوجاعها,
طرقات الفرقة والشتات , طرقات خيانة الإرث ووحدة التراب
في سجني لاسكون,
فيه لا تتوقف الأهات, فيه تكثر النداءات ,
ولا تستجاب.
اهات حروب.
وصياح الأطفال تحت الأنقاذ ,
البنايات الشامخة , كأن أصابها زلزال أو إعصار ,
في ركن سجني صورة , بها طفل. وحيد جالس
, عيناه تحكي قصة دمار , ثروي معاناة قوم وخيانة أمة ,
ثيابه المتسخة الممزقة , تفضح قساوة القلوب ,
دعنا من سجني , لندخل المنفردة ,
منفردتي مظلمة , منفردتي كاذبة ,
لكني أحبها ,
أحبها لأنها تحكي أحلامي ,
فيها إختفى الألم , فيها إنتهى الوجع ,
فيها زال الهم والغم , تحققت وحدتنا وحكمنا العالم , فيها عادت أمجادنا ,
في منفردتي , أحلامنا تجسدت , أمنياتنا أمامنا تحققت
في منفردتي الأمان , فيها تعطرت الأرض بمسك الجنان
فيها الكرامة حق , فيها إبتسامة البرائة عادت
فيها عاد الطفل يلعب , وفي الليل يتعب فينام, ليعيد النهوض باكرا على زقزقات العصافير , مستعدا ليوم لعب كالأمس جميل .
سنخرج منها الان , فزيارتها قصيرة ,
سنشتاق لها , ونرجوا العودة ,
لكن لن نعود إلا بإذن
لا ندري من أين
لكننا ننتظره مطولا
فهل سيأذن لنا ؟؟
بقلم : دبه أحمد زكرياء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق